انعقاد أول حوار للسياسات حول سياسات سوق العمل النشطة في عمّان

  • انعقاد أول حوار للسياسات حول سياسات سوق العمل النشطة في عمّان

تحت رعاية وزارة العمل، نظّمت الوكالة البلجيكية للتعاون الدولي أول حوار سياسات ضمن سلسلة حول سياسات سوق العمل النشطة، حيث جمع الحدث أصحاب المصلحة الرئيسيين لإعادة التفكير في قابلية التوظيف في ظل تزايد حالة عدم اليقين الاقتصادي.وعُقد الحوار في إطار برنامج التوظيف وسبل العيش المموّل من الاتحاد الأوروبي ، وجاء بعنوان "قابلية التوظيف في عصر الصدمات"، وهدف إلى إعادة تقييم مفهوم "قابلية التوظيف" في سياق يتسم بتقلبات اقتصادية وعدم استقرار إقليمي ومسارات سوق عمل أصبحت أكثر تعقيدًا وغير خطية.
بحضور وزير النقل، وزير العمل بالوكالة معالي الأستاذ الدكتور نضال القطامين، وعطوفة الدكتور عبد الحليم دوجان أمين عام وزارة العمل، افتُتح الحدث بكلمات من سعادة السيد بيير-كريستوف شاتزيسافاس، سفير الاتحاد الأوروبي لدى الأردن؛ وسعادة السيد سيرج ديكسشن، سفير مملكة بلجيكا لدى الأردن، والسيدة هايدي دي باو، المديرة القطرية للوكالة البلجيكية في الأردن وفلسطين. وقد شدد المتحدثون والمتحدثات على الحاجة إلى تبني نهج أكثر تكيفًا وتطلعًا للمستقبل في مجالات تطوير المهارات وسياسات التوظيف.
وأكد سعادة السيد شاتزيسافاس على أن "الاتحاد الأوروبي وضع مسألة المهارات -في إطار التعلم مدى الحياة وتعزيز القابلية للتوظيف- في صلب أجندة سياساته، سواء على الصعيد الداخلي أو في سياق تعاونه مع الدول الشريكة مثل الأردن. وفي ظل سوق عمل يواجه ضغوطاً متزايدة ناجمة عن عدم الاستقرار الإقليمي، والصدمات الاقتصادية المتكررة، والتحولات الهيكلية العميقة، يتعين على أنظمة التدريب تزويد الشباب بمهارات قابلة للنقل، والقدرة على التكيف، والثقة لمواصلة التعلم طوال حياتهم."
من جهته، أعرب سعادة السيد ديكسشن عن فخرهم بأن بلجيكا - من خلال الوكالة البلجيكية "إينابل" (Enabel) وبالتعاون الوثيق مع شركائنا الأردنيين - تساهم بشكل ملموس في تعزيز فرص العمل للأردنيين واللاجئين السوريين؛ إذ من شأن الخبرة الواسعة التي تتمتع بها الوكالة في مجال التدريب المهني أن تساعد في ردم الفجوة بين التعليم والمهارات من جهة، ومتطلبات سوق العمل من جهة أخرى."
وقالت السيدة هايدي دي باو، المديرة القطرية للوكالة البلجيكية في الأردن وفلسطين:"لم تعد أسواق العمل اليوم تسير وفق مسارات يمكن التنبؤ بها. وإذا أردنا دعم الشباب بشكل فعّال، فعلينا الانتقال من إعدادهم لوظيفة واحدة إلى تزويدهم بالمهارات والمرونة والقدرة على التكيف اللازمة للتعامل مع التغير المستمر."
وكان من أبرز محطات الحوار الجلسة النقاشية الاستراتيجية بعنوان "ماذا يعني أن يكون الشخص جاهزًا للعمل عندما يكون الاقتصاد غير مستقر؟"، حيث تناولت تأثير عدم الاستقرار على توقعات أصحاب العمل، والتحديات التي تواجه النماذج التقليدية للانتقال من التعليم إلى العمل. وسلطت النقاشات الضوء على وجود فجوة مستمرة بين افتراضات السياسات الخطية وسوق عمل يتسم بشكل متزايد بالانتقالات المتكررة، والوظائف قصيرة الأجل، وتغير المسارات المهنية.وشارك الحضور في جلسات عمل متوازية ضمن محور "إعادة تعريف الجاهزية للعمل في أسواق عمل غير مستقرة"، حيث بحثت هذه الجلسات كيفية تقييم أصحاب العمل للجاهزية في ظل عدم اليقين، وحددت المهارات والسلوكيات التي تمكّن الأفراد من الحفاظ على قابليتهم للتوظيف عبر انتقالات متعددة.
وتم التأكيد على أهمية المهارات القابلة للنقل، والقدرة على التعلم المستمر، والخبرة العملية الواقعية.وتم تجميع أبرز المخرجات خلال جلسة ختامية مشتركة، حيث حدد المشاركون أولويات مشتركة ورسائل سياسات ذات صلة. واُختُتم الحوار بالاتفاق على إعداد موجز سياسات بعنوان "قابلية التوظيف في ظل عدم اليقين – تداعيات على أنظمة المهارات في الأردن"، والذي سيوثق نتائج الحوار ويدعم النقاشات السياسية المستقبلية.وباعتباره الأول ضمن سلسلة من أربع حوارات، يشكل هذا الحدث خطوة مهمة نحو تعزيز صنع السياسات القائمة على الأدلة، وتعزيز التعاون لمواءمة أنظمة المهارات بشكل أفضل مع واقع سوق عمل سريع التغير.

Latest news from this project

No news